مجموعة مؤلفين
32
مع الركب الحسيني
9 - عجيج السماوات والأرض والملائكة لمقتله عليه السلام وروى الكليني ( ره ) بسنده عن كرّام قال : « حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاماً بنهارٍ أبداً حتّى يقوم قائم آل محمّد صلى الله عليه وآله ، فدخلتُ على أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : فقلت له : رجل من شيعتكم جعل للّه عليه أن لا يأكل طعاماً بنهار أبداً حتّى يقوم قائم آل محمّد ! قال : فصُم إذن يا كرام ، ولاتصم العيدين ، ولا ثلاثة أيام التشريق ، ولا إذا كنت مسافراً ، ولامريضاً ، فإنّ الحسين عليه السلام لمّا قُتل عجّت السماوات والأرض ومن عليهما ، والملائكة ، فقالوا : يا ربّنا إئذن لنا فيهلاك الخلق حتى نجدّهم عن جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك ، وقتلوا صفوتك ! فأوحى اللّه إليهم : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي ، أسكنوا ، ثمّ كشف حجاباً من الحجب ، فإذا خلفه محمّد صلى الله عليه وآله واثنا عشر وصيّاً له عليهم السلام ، وأخذ بيد فلان القائم من بينهم ، فقال : يا ملائكتي ، ويا سماواتي ، ويا أرضي ، بهذا انتصر لهذا . قالها ثلاث مرّات . » . « 1 » الآيات الأرضية فضلًا عمّا تقدّم من بكاء الأرض مع السماء لمقتل سيد الشهداء عليه السلام ، وأنهما لم تبكيا إلّا له وليحيى بن زكريا عليه السلام ، وكذلك عجيج الأرض مع السماء والملائكة لتلك الفاجعة ، تحدّثنا مجموعة مستفيضة من الروايات أنه ما رفع حجر إلّا ووجد تحته دم عبيط ، وبعض هذه الروايات يذكر مطلق الأرض ، وبعضها يذكر أرض
--> ( 1 ) الكافي : 1 : 534 ، حديث رقم 19 .